هكذا عجزت إسرائيل عن مواجهة خطورة “القوات الجوية للفقراء”

صورة: أ.ف.ب

هسبريس – توفيق بوفرتيحالسبت 28 أكتوبر 2023 – 00:00

سلط معهد “دراسات الأمن القومي” الإسرائيلي، في تقرير له بعنوان “الحياة والموت في أيدي الطائرات بدون طيار: الأجهزة الصغيرة والرخيصة في وقت مبكر من معركة سيوف الحرب الحديدية”، الضوء على الطائرات المسيرة التي استخدمتها “حماس” في معركتها الأخيرة ضد إسرائيل، وهي الطائرات التي أسماها “القوات الجوية للفقراء”، مشيرا إلى أن “الدولة العبرية لم تكن على استعداد لمواجهة التهديد الكبير والخطر الهائل الذي يشكله هذا السلاح”.

ولفت المصدر عينه إلى أن “إسرائيل ليست مستعدة بما يكفي للتعامل مع هذه الأجهزة والأدوات التي استعارت حماس تكتيكاتها من الحرب في أوكرانيا”، مسجلا أنه “كان على إسرائيل أن تكون على استعداد أفضل مما أظهرته الوضعية الحالية من خلال استخلاص العبر من ساحات القتال الأخرى في مختلف بقاع العالم”.

وأشار تقرير مركز التفكير الإسرائيلي إلى أن “الفصائل الفلسطينية تمكنت في السابع من أكتوبر الجاري، وبواسطة طائرات مسيرة مزودة بعبوات ناسفة؛ من تدمير أنظمة إسرائيلية متقدمة تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات، إضافة شل البنية التحتية للاتصالات الإسرائيلية، وهو ما أدى إلى تعطيل التنسيق بين مختلف الوحدات القتالية الإسرائيلية، وخلق نقاط عمياء للاتصال في ما بينها”.

وتساءل المصدر عينه: “إذا كانت إسرائيل تتوفر على أنظمة لإسقاط الطائرات المسيرة بيعت للعديد من الدول فلماذا لم توفر الحماية ضد مسيرات الفصائل الفلسطينية؟”، مستدركا بأن “عنصر المفاجأة إضافة إلى الوزن الخفيف لهذه الطائرات ومسار طيرانها المنخفض، مع سرعتها وصمتها النسبي وانخفاض انبعاثاتها الحرارية؛ مكنها من تجنب تحديد هويتها بواسطة معظم أجهزة الرادار الموجودة في إسرائيل”.

وأوضح معهد “دراسات الأمن القومي” أن “استخدام الطائرات المسيرة كان في السابق حكرا على الدول المتقدمة التي تستخدمها لجمع المعلومات وضمان دقة الهجوم على الأهداف”، لافتا إلى أن “حماس كانت تفضل في العديد من الأحيان عدم استخدام ترسانتها من الطائرات بدون طيار، ذلك أنها كانت تريد أن تحافظ على صورتها الدولية باعتبارها مستضعفة تكنولوجيا”.

وشدد المعهد ذاته على أن “تهديد الطائرات المسيرة الذي غير المفهوم الكلاسيكي للتهديد الجوي وُجد ليبقى”، معتبرا أن “هذا التهديد يتطلب من إسرائيل التعامل معه فورا مع رفع مستوى جاهزيتها المفاهيمية والتكنولوجية”، وموردا أن “العامل الرئيسي الذي مكن حماس من تنفيذ عملياتها الإستراتيجية هو قرار إسرائيل التعامل مع الطائرات المسيرة باعتبارها تهديدا تكتيكيا أقل أهمية من الصواريخ، وهو ما يتطلب فحصا فوريا للتكنولوجيات العسكرية والاستخدامات المحتملة للتكنولوجيات المتاحة التي لم تحظ حتى الآن بالاهتمام التشغيلي المناسب”.

إسرائيل الأسلحة فلسطين

Posted

in

by

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *