مهنيون يناقشون دعم الجهات للسينما المغربية

نظم المهرجان الوطني للفيلم السينمائي بطنجة، اليوم السبت ضمن فعاليات دورته الـ23، مائدة مستديرة حول “مشاركة الجهات في دعم الإنتاج السينمائي الوطني”، التأم حولها مسؤولو المجالس الجهوية ومهنيو القطاع السينمائي بالمملكة، لمناقشة مواضيع هامة تخص الفن السابع والصناعة السينمائية الثقافية، وسبل مواكبة تطورها للترويج للسينما المغربية، بما يفضي إلى ضمان تمثيلية أفضل للثقافة الوطنية على المستوى الدولي.

وفي هذا الإطار قال فؤاد سويبة، كاتب ومخرج وناقد سينمائي، في تصريح لهسبريس، إن “الندوة كانت مهمة جدا، لأنه في كل بلاد الدنيا أصبحت السينما قيمة إستراتيجية كبيرة جدا، والكل يعلم أن الجهات عبر مختلف البلدان تساهم بصيغة مباشرة في صناعة صورة المنطقة وصورة البلد؛ فدائما يتم الانطلاق من فكرة القوى الناعمة وكيف يمكن للصورة أن تساهم في ترويج للمنطقة والبلد والهوية الثقافية”، مضيفا أن “هذا الموضوع يتم الاشتغال عليه ومناقشته منذ سنوات بالمغرب، لكن هناك حلقات مفقودة على مستوى القانون والتشريع، والتواصل ما بين المسؤولين السياسيين في الجهة وصناع ومنتجي السينما والمركز السينمائي المغربي، مع العديد من الأمور التي يتم التفاوض من أجلها”.

وتابع المتحدث ذاته: “الكل يعلم اليوم أن الصورة أصبحت ذات أهمية أكبر مما سبق، لأننا نشاهدها في كل مواقع التواصل، حيث أصبحت لها قيمة كبيرة. وأي منطقة تبحث عن الترويج لنفسها يجب أن تمر عبر هذه الوسائل والمنتجات التي تهم الصورة والصوت”، مشددا على أن “الجهات أخذت بعين الاعتبار الأهمية القصوى لهذه العملية، وأصبحت تفكر فيها جديا، وهذا ما يتمثل في حضور مجموعة منها للنقاش”.

كما أكد فؤاد سويبة أن “تنظيم لقاءات أخرى في السياق نفسه مستقبلا سيساهم في فتح مجالات أخرى وتعميق الحوار لكي تتكون جسور التعاون بين الفاعلين السينمائيين والسياسيين في هذا المجال”.

من جهته قال عزيز غلالي، نائب رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، في تصريح لهسبريس، إنه عندما توصل باتصال المنظمين من أجل موضوع هذه المائدة المستديرة اعتبر الأمر “ثورة في عالم السينما المغربية”، مشيرا إلى أهمية “الحديث عن السينما وما يمكن أن تقدمه للجهة في ما يخص تطوير الإنتاج السينمائي واستقطاب الاستثمارات الأجنبية”، ومضيفا أنه “لا يمكن اليوم الاستمرار في التعامل مع السينما كجزء أو طرف مكمل للمشهد الثقافي المغربي، ففي العالم بأكمله تعد الصناعة السينمائية بيع صورة البلاد للعالم”.

وتابع غلالي بأن “السياحة اليوم تتوقف على السينما، فكثيرون ممن يشاهدون أفلاما سينمائية عن المغرب يأتون لزيارته، وكثيرون تتغير صورة البلد لديهم عندما يشاهدون فيلما عنه، لأنه يظهر التطور الذي يعيشه”، مبرزا أنه أكد على “ضرورة التعامل مع السينما ليس كفعل ثقافي فقط، ولكن كفعل تنموي ثقافي تربوي يرسخ الهوية الوطنية، ويعطي إمكانيات للاحتفاء بالمغرب، لأنه بلد له قرون من الوجود في الساحة الدولية، والسينما هي الملجأ لكي تتم من جديد مشاهدة التاريخ وفتح النقاش حوله”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “جهة الرباط سلا سعيدة بهذه المشاركة في النقاش”، موضحا أنه “مازال هناك احتياج للقاءات أخرى من هذا القبيل”، ومرحبا بإقامة الندوة نفسها في الجهة التي يتكلف بها، مع استدعاء جميع الأطراف المشاركة، “لأنه فعلا يجب الإيمان بثقافة الحوار وتبادل المعارف والمدارك للوصول إلى عمل إبداعي”، وفق تعبيره.

بدوره قال يوسف أوزكيض، نائب رئيس جهة درعة تافيلالت، في تصريح لهسبريس، إن مجلس الجهة قام بخطوة مهمة، وهي دعم جمعية “لجنة الفيلم” التي ينبني دورها على استقبال الإنتاجات الأجنبية، وتبحث عن الاستثمارات في مجال السينما، وهي التي تمثل جهة ورزازات في اللقاءات الوطنية والدولية وتساعد المنتجين والمخرجين على إيجاد أماكن التصوير، وتحضر استثمارات أجنبية، مورد أن الجهة على استعداد تام لمساعدة كل من يرغب في أن يصنع إنتاجات سينمائية بترابها، سواء من داخل المغرب أو خارجه.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *