العقوبات البديلة تطور إعادة التربية

قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن العقوبات ذات المنفعة العامة التي جاء بها مشروع القانون المتعلق بالعقوبات البديلة تُعطي للمحكوم عليهم فرصة للتفكير ومراجعة النفس دون الحرمان من محيطهم العائلي، وذلك بما يحافظ على التوازن المجتمعي وتحقيق الاندماج.

جاء ذلك في مداخلة لعبد اللطيف وهبي بمدينة فاس، في لقاء مفتوح مركز الحوار العمومي والدراسات المعاصرة، أمس الجمعة، تحت عنوان: “العقوبات البديلة في عمق ورش إصلاح العدالة”.

وأبرز وزير العدل في مداخلته بهذه المناسبة دواعي ومبررات تبني النظام الجنائي المغربي فكرة العقوبات البديلة في إعادة تأهيل المحكوم عليهم داخل محيطهم الطبيعي، من خلال تقديمهم عملا يستفيد منه المجتمع، مفيدا بأن المشروع المذكور “لم يتخل عن العقاب، بل سعى إلى تطويره لتحقيق غاية إعادة التأهيل والتربية، وأنسنة السياسات الجنائية”.

وضرب وهبي في هذا السياق المثال بالعقوبات المرتبطة بتناول المخدرات، موردا أنه “من غير المعقول اعتقال مرتكبي هذه الجريمة ورميهم في السجون”، ومعتبرا مدمني المخدرات، خصوصا من الأشخاص الذين يقل عمرهم عن 18 سنة، “حالة مرضية وليست إجرامية، وعلى الدولة تحمل مسؤولياتها في علاجهم”.

وأضاف الوزير انه لتحقيق هذه الغاية اتفق مع زميله وزير الصحة، خالد آيت الطالب، على إحداث مستشفى لعلاج الإدمان على المخدرات بمدينة فاس، مبرزا، في هذا الصدد، أنه ستتم، عوض وضع مدمني المخدرات في السجن، إحالتهم على المستشفى للعلاج.

وتوقف وهبي عند أصناف العقوبات البديلة التي جاء بها مشروع قانون العقوبات البديلة؛ كالخدمة المجتمعية والعقوبات المالية والتدابير الرقابية والتأهيل وتأجيل العقوبة، مشيراً إلى أن “الحكم بالعقوبات البديلة، التي ستحكمها ضوابط مرتبطة بالسلطة التقديرية للقاضي الزجري، ستقتصر على العقوبات الصادرة في الجنح، وستستثنى منها الأحكام الصادرة في الجرائم الخطيرة”.

واستعرض وزير العدل، الذي قال إن “إصلاح العدالة يحتاج إلى الكثير من الشجاعة والنزاهة”، أصناف العقوبات البديلة المقترحة ضمن مشروع قانون العقوبات البديلة، ومن بينها، فضلا عن العمل لأجل المنفعة العامة أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، المراقبة الإلكترونية باعتماد السوار الإلكتروني، والغرامة اليومية، وتقييد بعض الحقوق.

يذكر أن هذا اللقاء لوزير العدل يأتي عقب مصادقة مجلس النواب، الثلاثاء الماضي٬ على مشروع القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، التي حددها في العقوبات التي يحكم بها بديلا للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم من أجلها 5 سنوات حبسا نافذا.


Posted

in

by

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *